الإنترنت : النفط السعودي الثاني

Posted on أكتوبر 9, 2013
saudi freedom

                               لوحة : حرية – الإيراني مانا نيستاني

– جاء ليكشفنا ، نحن ملّاك الفضيلة أو هكذا أوهمونا .. معظم مايحدث فيه يمثلنا دون أقنعة ، بلا رتوش تحسننا و ملابس لاتليق بنا ويُراد لنا ارتداؤها ، فالدهشة من وجوهنا دون أقنعة يعني أننا نُشفى .

 – لعب دور المجتمع الأبيض يجعلنا أكثر سواداً وممانعة ، والتصور بأننا آباء لهذا العالم يكلفنا الكثير من الغش والتصنع وينبت أفراداً واثقين بتفوقهم الحتمي ، وحقهم بانتقاص المختلف عنهم وتصنيفه ونبذه .

 – نحن نتاج لسنوات الكبت والوهم ، لمئات الدروس التي علمنا إياها الكبار وقذفت بنا لعصور إنسان الكهف .. لثقافة الموت : حياة و الفرح : فاجعة .. كل هذا الصراخ هنا تأخر لكنه جاء .. لم يكن بالشارع بل بالبديل عنه ، الإنترنت ، حقل التجارب والبراهين ، الصوت الحقيقي الأول .

 – الحرية لا تأتِ إلا بخير مادامت لا تؤذي أحداً ، وفقدانها لا يؤسس إلا لمجتمع أعرج ، فالتحرر من العبودية والانعتاق بعيداً عن القيد هي طبيعة الإنسان منذ الأزل حتى وإن حاول سرّاق الدين والساسة دفن الطبيعة تلك واستبدالها بحدود وهمية تعزز ثقافة القطيع المسلّم عقله / حياته لكل سلطة خوفاً منها أو على مصالحه .. فلايستلذ بالحرية إلا من ذاقها ولايدافع عنها إلا من يستشعر خسارة فقدها ، أما من لم يعتد عليها فيشعر بها مرّة ، غريبة عن التعاليم التي ورثها .. فأصبح الشاذ حكماً سائداً والمفترض حدثاً غريباً ، وهي سمة المقهورين فكلما طال انصياعهم كلما اعتادوا عليه ونالوا ممن يحاول دحره .

 – يحق لنا أن نتساءل و نحن ” سنة أولى حرية ” كيف لنا طوال عقود خلت أن نلغي حاجتنا الفطرية لقول مانعتقده .. بأي حال كنا نعيش بنصفين : إنسان وخوف .. أن نرتاب حتى من أنفسنا ومما لا يشبهنا !

 

12 تعليقات

  1. منى
    13 أكتوبر، 2013

    جميلة جدا هذه العبارة “فالدهشة من وجوهنا الطبيعية تعني أننا نتشافى”
    لا فض فوك

    رد
  2. ahmed
    23 ديسمبر، 2013

    احلا اشي بالموضوع لما تحكي مع واحد “المروض” انو educated enough
    وبصير يشرحلك تبريراتو للعبوديه اللي ناوي يربو ولادو عليها
    عندها بتعرف انو لازم تهرب من المكان باسرع وقت

    رد
    • فيصل العامر
      30 يناير، 2014

      أعتقد يا أحمد أن الحرية لا تنبت فجأة ، ولا تلبس للتباهي ثم تخلع عند أول اختبار .. فلا تتعجب – حتى وإن كان عالماً – أن ينكرها من عاش دونها

      رد
  3. سيف
    30 ديسمبر، 2013

    كلامك حلو وخطير … اعجبني اعلن…نفسي رسميا من متابعي كتاباتك…
    استمر يابطل…اخوك سيف………….احب اقول لك ان اكثر شي اعجبني هذي العباره
    – يحق لنا أن نتساءل و نحن ” سنة أولى حرية ” كيف لنا طوال عقود خلت أن نلغي حاجتنا الفطرية لقول مانعتقده .. بأي حال كنا نعيش بنصفين : إنسان وخوف .. أن نرتاب حتى من أنفسنا ومما لا يشبهنا !

    يااشيخ قسم انك راائع

    رد
  4. هند
    7 يناير، 2014

    لم افهم شيء لكن على مايبدو انه كلام جميل

    رد
  5. بيلسان
    29 يناير، 2014

    اعشق جميع كتاباتك واستمتع في قرائتها

    رد
  6. محمد الراجحي
    1 فبراير، 2014

    ياخي كتاباتك حلوه تصير صديقي ياخي ^_^

    رد
  7. outlow
    14 مايو، 2014

    للأسف أعتقدنا سيأتي الانترنت ويرفع سقف حرية التعبير
    وإذا به يكمم هو أيضا
    شكرا لك ولقلمك

    رد

اضافة تعليق